فهرس الكتاب

الصفحة 9653 من 10772

قوله: {انفضوا إِلَيْهَا} : أعاد الضمير على التجارة دونَ اللهو؛ لأنها الأهمُّ في السبب. قال ابن عطية: «وقال: إليها ولم يقل: إليهما تَهَمُّمًا بالأهمِّ، إذ كانَتْ هي سببَ اللهوِ ولم يكن اللهوُ. سبَبَها. وتأمَّلْ أنْ قُدِّمِتْ التجارةُ على اللهو في الرؤية؛ لأنها أهمُّ وأُخِّرت مع التفضيل، لتقعَ النفسُ أولًا على الأَبْيَن» انتهى. وفي قولِه «لم يَقُلْ إليهما» ثم أَجابَ بما ذكَرَ نَظَرٌ لا يَخْفَى؛ لأنَّ العطفَ ب «أو» لا يُثنَّى معه الضميرُ ولا الخبرُ ولا الحالُ ولا الوصف؛ لأنها لأحدِ الشيئَيْن، ولذلك تأوَّل الناسُ «إنْ يكُنْ غنيًا أو فقيرًا فاللَّهُ أَوْلى بهما» كما قَدَّمتهُ في موضعِه، وإنما الجوابُ عنه: أنه وَحَدَّ الضميرَ لأنَّ العطفَ ب «أو» وإنما جيْءَ بضميرِ التجارة دونَ ضمير اللهوِ وإن كان جائزًا لِما ذكَره ابنُ عطيةَ مِنْ الجوابِ، وهو الاختمام كما قاله غيرُ واحدٍ. وقد قال الزمخشريُّ قريبًا ممَّا قاله ابنُ عطية فإنه قال: «كيف قال: إليها، وقد ذكرَ شيئَيْن؟ قلت: تقديرُه: إذ رأوا تجارةً انفَضُّوا إليها أو لَهْوًا انفَضُّوا إليه، فحذف أحدهما لدلالة المذكورِ عليه، وكذلك قراءةُ مَنْ قرأ» انفَضُّوا إليه «انتهى. قوله: قلتُ تقديرُه إلى آخره، يُشْعِرُ، بأنَّه كان حقُّ الكلام أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت