فهرس الكتاب

الصفحة 4036 من 10772

قوله تعالى: {الحسنى} : فيها قولان، أظهرهما: أنها تأنيث «أحسن» ، والجمع المكسَّرُ لغير العاقل يجوز أن يُوْصَفَ بما يوصف به المؤنث نحو: مآرب أخرى، ولو طُوبق به لكان التركيب الحَسَن كقوله: {مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] . والثاني: أن الحسنى مصدر على فُعْلَى كالرُّجْعَى والبُقْيَا قال:

2347 - ولا يَجْزون مِنْ حُسْنى بسوءٍ ... . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الأسماء» هنا: الألفاظُ الدالَّةُ على الباري تعالى كالله والرحمن. وقال ابن عطية: «المرادُ بها التسمياتُ إجماعًا من المتأولين لا يمكن غيره، وفيه نظرٌ لأنَّ التسمية مصدرٌ، والمصدر لا يُدْعى به على كلا القولين في تفسير الدعاء، وذلك أن معنى» فادعوه «نادوه بها، كقولهم: يا الله يا رحمان يا ذا الجلال والإِكرام اغفرْ لنا. وقيل: سمُّوه بها كقولك:» سَمَّيْت ابني بزيد «.

قوله: {يُلْحِدُونَ} قرأ حمزة هنا وفي النحل وحم السجدة: يَلْحدون بفتح الياء والحاء مِنْ لحد ثلاثيًا. والباقون بضم الياء وكسرِ الحاء مِنْ أَلْحد. فقيل: هما بمعنى واحد، وهو المَيْل والانحراف. ومنه لَحْد القبر لأنه يُمال، بحفره إلى جانبه، بخلاف الضريح فإنه يُحْفر في وسطه، ومن كلامهم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت