فهرس الكتاب

الصفحة 3695 من 10772

قوله تعالى: {فَرِيقًا هدى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضلالة} : في نصب «فريقًا» وجهان أحدُهما: أنه منصوب بهدى بعده، وفريقًا الثاني منصوب بإضمار فعلٍ يفسِّره قولُه {حَقَّ عَلَيْهِمُ الضلالة} من حيث المعنى، والتقدير: وأضلَّ فريقًا حَقَّ عليهم، وقَدَّره الزمخشري: «وخَذَل فريقًا» لغرضٍ له في ذلك. والجملتان الفعليتان في محل نصب على الحال من فاعل «بدأكم» أي: بَدَأكم حالَ كونه هاديًا فريقًا ومُضِلًا آخر، و «قد» مضمرةٌ عند بعضهم. ويجوز على هذا الوجهِ أيضًا أن تكون الجملتان الفعليتان مستأنفتَيْن، فالوقفُ على «يعودون» على هذا الإِعرابِ تامٌّ بخلاف ما إذا جَعَلهما حالَيْن، فالوقفُ على «يعودون» على هذا الإِعرابِ تامٌّ بخلاف ما إذا جَعَلهما حالَيْن، فالوقفُ على قوله «الضلالة» .

الوجه الثاني: أن ينتصبَ «فريقًا» على الحال من فاعل «تَعُودون» أي: تعودون: فريقًا مَهْدِيًَّا وفريقًا حاقًَّا عليه الضلالة، وتكون الجملتان الفعليتان على هذا في محل نصب على النعت لفريقًا وفريقًا، ولا بد حينئذ من حَذْفِ عائد على الموصوف من هَدَى أي: فريقًا هداهم، ولو قَدَّرْته «هداه» بلفظ الإِفراد لجاز، اعتبار بلفظ «فريق» ، إلا أن الأحسنَ الأول لمناسبة قوله: {وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ} ، والوقف حينئذ على قوله «الضلالة» ، ويؤيد إعرابَه حالًا قراءةُ أُبَيّ بن كعب: «تعودون فريقَيْن: فريقًا هدى وفريقًا حقَّ عليهم الضلالة» ففريقَيْن نصب على الحال، وفريقًا وفريقًا بدل أو منصوب بإضمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت