قوله تعالى: {واتخذتموه} : يجوز أن تكونَ المتعدية لاثنين، أولهما الهاء، والثاني «ظِهْرِيَّا» . ويجوز أنْ يكونَ الثاني هو الظرف و «ظِهْرِيًا» حالٌ، وأن تكونَ المتعدية لواحد، فيكون «ظِهْرِيًَّا» حالًا فقط. ويجوز في «وراءكم» أن يكونَ ظرفًا للاتخاذ، وأن يكونَ حالًا مِنْ «ظهريًَّا» ، والضمير في «اتخذتموه» يعود على اللَّه؛ لأنهم يجهلون صفاتِه، فجعلوه أي: جعلوا أوامره ظِهْريًَّا، أي: منبوذَةً وراء ظهورهم.
والظِهْرِيُّ: هو المنسوبُ إلى الظَّهِيْر وهو مِنْ تغييرات النسب كما قالوا في أَمْس: إمْسِيّ بكسر الهمزة، وإلى الدَّهْر: دُهْرِيّ بضم الدال.
وقيل: الضمير يعودُ على العصيان، أي: واتخذتم العصيان عونًا على عداوتي، فالظِّهْرِيُّ على هذا بمعنى المُعِين المُقَوِّي.