فهرس الكتاب

الصفحة 5618 من 10772

قوله تعالى: {بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} : متعلقٌ بفعل النهي. والتوكيدُ مصدرُ وَكَّدُ يُوَكِّدُ بالواو، وفيه لغةٌ أخرى: أَكَّد يُؤَكِّد بالهمز، وهذا كقولِهم: وَرَّخْتُ الكتابَ وأرَّخْتُه، وليست الهمزة بدلًا من واوٍ كما زعم أبو إسحق؛ لأنَّ الاستعمالين في المادتين متساويان، فليس ادِّعاءُ كونِ أحدهما أصلًا أَوْلَى من الآخر.

وتبع مكيٌّ الزجاجَ في ذلك ثم قال: «ولا يَحْسُن أَنْ يقال: الواوُ بدلٌ من الهمزة، كما لا يَحْسُنُ أن يقالَ ذلك في» أَحَد «؛ إذ أصلُه» وَحَد «، فالهمزةُ بدل من الواو» . يعني أنه لا قائلَ بالعكس، وكذلك تَبِعه في ذلك الزمخشري أيضًا. و «تَوْكِيدها» مصدرٌ/ مضافٌ لمفعوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت