قوله تعالى: {مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} : حالان من المضافِ المحذوفِ؛ إذ التقديرُ: أصحاب الأبصار، إذ يُقال: شَخَصَ زيدٌ بصرَه، أو تكون الأبصارُ دلَّتْ على أربابِها فجاءت الحالُ مِن المدلولِ عليه، قالهما أبو البقاء. وقيل: «مُهْطِعين» منصوبٌ بفعلٍ مقدَّرٍ، اي: يُبْصِرُهم مُهْطِعين. ويجوز في «مُقْنِعي» أن يكونَ حالًا من الضمير في «مُهْطِعين» فتكون حالًا متداخلةً. وإضافة «مُقْنعي» غيرُ حقيقيةٍ فلذلك وَقَعَتْ حالًا.
والإِهطاع: قيل: الإِسراعُ في المشي قال:
290 -3- إذا دعانا فأَهْطَعْنا لدَعْوَته ... داعٍ سميعٌ فَلَفُّونا وساقُوْنا