فهرس الكتاب

الصفحة 4123 من 10772

قوله تعالى: {ذلكم فَذُوقُوهُ} : يجوز في «ذلكم» أربعةُ أوجه أحدها: أن يكونَ مرفوعًا على خبر ابتداء مضمر أي: العقاب ذلكم أو الأمر ذلكم. الثاني: أن يرتفعَ بالابتداء والخبرُ محذوفٌ أي: ذلكُ العقابُ. وعلى هذين الوجهين فيكون قولُه «فذوقوه» لا تَعَلُّق لها بما قبلها مِنْ جهة الإِعراب. والثالث: أن يرتفع بالابتداء، والخبرُ قوله: «فذوقوه» ، وهذا على رأي الأخفش فإنه يرى زيادة الفاء مطلقًا أعني سواءً تضمَّن المبتدأ معنى الشرط أم لا، وأما غيرُه فلا يُجيز زيادتها إلا بشرط أن يكون المبتدأ مشبهًا لاسم الشرط، وقد قَدَّمْتُ تقريرَه غير مرة. واستدلَّ الأخفش على جواز ذلك بقول الشاعر:

2395 - وقائلةٍ خولانُ فانكِحْ فتاتَهُمْ ... وأُكْرومَةُ الحَيَّيْنِ خِلْوٌ كما هيا

وخرَّجه الآخرون على إضمار مبتدأ تقديره: هذه خولان. الرابع: أن يكون منصوبًا بإضمار فعل يُفَسِّره ما بعده، ويكون من باب الاشتغال. وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون نصبًا على «عليكم ذلكم» كقوله: زيدًا فاضربه «. قال الشيخ:» ولا يَصِحُّ هذا التقدير لأنَّ «عليكم» من أسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت