فهرس الكتاب

الصفحة 6579 من 10772

قوله: {بَرْدًا} : أي: ذاتَ بَرْد. والظاهر في «سلامًا» أنه نَسَقٌ على «بَرْدا» فيكونُ خبرًا عن «كُوني» . وجَوَّز بعضُهم أن ينتصِبَ على المصدرِ المقصودِ به التحيةُ في العُرْفِ. وقد رُدَّ هذا بأنَّه لو قُصِد ذلك لكان الرفعُ فيه أولى نحو قولِ إبراهيم: {سَلاَمٌ} [هود: 69] . وهذا غيرُ لازمٍ؛ لأنه يجوزُ أَنْ يأتيَ القرآنُ على الفصيحِ والأفصحِ. ويَدُلُّ على ذلك أنه جاء منصوبًا، والمقصودُ به التحيةُ نحو قول الملائكة: {قَالُواْ سَلاَمًا} [هود: 69] .

وقوله: {على إِبْرَاهِيمَ} متعلق بنفس «سلام» إنْ قُصِد به التحيةُ. ويجوزُ أن يكونَ صفةً فيتعلَّقَ بمحذوفٍ. وعلى هذا فيُحْتمل أَنْ يكونَ قد حَذَف صفةً الأول لدلالةِ صفةِ الثاني عليه تقديرُه: كوني بَرْدًا عليه وسلامًا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت