فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 10772

قوله تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ} العامل في «إذ» مضمرٌ تقديرهُ: واذكر إذ غدوت، فينتصِبُ انتصابَ المفعول به لا على الظرف. وجَوَّز بعضُهم أَن يكونَ معطوفًا على «فئتين» في قوله: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ} [آل عمران: 13] أي: قد كان لكم آيةٌ في فئتين وفي إذ غَدَوْتَ، وهذا لا ينبغي أن يُعَرَّج عليه.

والغدوُّ: الخروجُ أولَ النهار يقال: غَدا يَغْدُو أي: خَرَجَ غُدْوَةً، ويُسْتعمل بمعنى صار عند بعضهم، فيكونُ ناقصًا يرفع الاسم وينصبُ الخبر، وعليه قولُه [عليه] السلام: «لو توكلتم على الله حَقَّ توكُّلهِ لرزقكم كما يَرزق الطيرَ تَغْدُو خِماصًا وتروُح بِطانًا» .

وقوله: {مِنْ أَهْلِكَ} متعلق ب «غَدَوْتَ» وفي «من» وجهان، أظهرهما: أنها لابتداء الغاية أي: من بين أهلك، قال أبو البقاء: «وموضعُه نصب تقديره: فارقْتَ أهلك» وهذا الذي قاله ليس تفسير إعراب ولا تفسير معنى، فإن المعنى على غير ما ذكر. والثاني: أنها بمعنى مع أي: مع أهلك، وهذا لا يساعده لا لفظٌ ولا معنى.

قوله: {تُبَوِّىءُ} الجملة يجوز أن تكون حالًا من فاعل «غدوت» ، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت