فهرس الكتاب

الصفحة 9768 من 10772

قوله: {بِنِعْمَةِ رَبِّكَ} : قد تقدَّم نظيرُ هذا في الطور في قولِه {فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ} [الطور: 29] وتقدَّم تحقيقُه. إلاَّ أن الزمخشريَّ قال هنا: «فإنْ قلتَ: بِمَ تتعلَّقُ الباءُ في» بنعمة ربك «وما محلُّه؟ قلت: تتعلَّق بمجنون منفيًا، كما تتعلَّقُ بعاقل مثبتًا كقولك:» أنت بنعمةِ اللِّهِ عاقلٌ «، مستويًا في ذلك الإِثباتُ والنفيُ استواءَهما في قولِك:» ضَرَبَ زيدٌ عَمْرًا «و» ما ضَرَبَ زيدٌ عمرًا «تُعْمِلُ الفعلَ منفيًا ومثبتًا إعمالًا واحدًا. ومحلُّه النصبُ على الحالِ، كأنه قال: ما أنت مجنونٌ مُنْعِمًا عليكَ بذلك، ولم تَمْنَع الباءُ أَنْ يعملَ» مجنون «فيما قبلَه لأنها زائدةٌ لتأكيدِ النفي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت