قوله تعالى: {لِيَكْفُرُواْ} : في هذه اللامِ ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنها لامُ كي، وهي متعلقةٌ ب «يُشْركون» ، أي: إنَّ إشراكهم سببُه كفرُهم به. الثاني: أنها لامُ الصيرورةِ، أي: صار أمرُهم إلى ذلك. الثالث: أنها لامُ الأمرِ، وإليه نحا الزمخشريُّ.
وقرأ أبو العالية - ورواها مكحول عن أبي رافع مولَى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَيُمْتَعُوا» بضمِّ الياء مِنْ تحتُ، ساكنَ الميم مفتوحَ التاء، مضارعَ مُتِع مبنيًا للمفعول. {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} بالياءِ مِنْ تحتُ أيضًا. وهذا المضارع في هذه القراءةِ يجوز أن يكونَ حَذْفُ النونِ فيه: إمَّا للنصبِ عطفًا على «ليكفروا» إنْ كانت لامَ كي، أو للصيرورة، وإمَّا للنصبِ أيضًا، ولكنْ على جوابِ الأمر إنْ كانت اللامُ للأمر. ويجوز أن يكونَ حَذْفُها للجزم عَطْفًا على «لِيَكْفُروا» إن كانت للأمر أيضًا.