قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن} : قد تقدَّم نظيرُ هذا التركيب: {مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَآ إِلاَّ خَآئِفِينَ} [البقرة: 114] . و «إلا خَطَأً» فيه أربعة أوجه، أحدُها: أنه استثناء منقطع وهو قولُ الجمهور إنْ أُريد بالنفي معناه، ولا يجوزُ أَنْ يكونَ متصلًا إذ يصير المعنى: إلا خطأ فله قتلُه. والثاني: أنه متصلٌ إنْ أريد بالنفي التحريمُ، ويصير المعنى: إلا خطأ بأن عَرَفَه كافرًا فقتله ثم كَشَف الغيبُ أنه كان مؤمنًا. الثالث: أنه استثناء مفرغ، ثم في نصبهِ ثلاثة احتمالات، الأول: أنه مفعولٌ له أي: ما ينبغي له أن يقتلَه لعلة من العلل إلا لخطأِ وحدَه، الثاني: أنه حال أي: ما ينبغي له أن يقتلَه في حال من الأحوال إلا في حال الخطأ. الثالث: أنه نعتُ مصدرٍ محذوف أي: إلا قَتْلًا خطأ، ذكر