فهرس الكتاب

الصفحة 10585 من 10772

قوله: {إِلاَّ ابتغآء} : في نصبِه وجهان، أحدهما: أنه مفعولٌ له. قال الزمخشري: «ويجوزُ أَنْ يكونَ مفعولًا له على المعنى؛ لأنَّ المعنى: لا يُؤْتي مالَه إلاَّ ابتغاءَ وَجْهِ ربه لا لمكافأةِ نعمةٍ» وهذا أَخَذَه مِنْ قولِ الفَرَّاء فإنه قال: «ونُصِبَ على تأويل: ما أعْطَيْتُك ابتغاءَ جزائِك، بل ابتغاءَ وجهِ اللَّهِ تعالى. والثاني: أنَّه منصوبٌ على الاستثناء المنقطع، إذ لم يندَرِجْ تحت جنسِ» مِنْ نعمة «وهذه قراءة العامَّةِ، أعني النصبَ والمدَّ. وقرأ يحيى برفعِه ممدودًا على البدل مِنْ محلِّ» مِنْ نعمة «لأنَّ محلَّها الرفعُ: إمَّا على الفاعليَّةِ، وإمَّا على الابتداءِ، و» مِنْ «مزيدةٌ في الوجهَيْن، والبدلُ لغة تميمٍ، لأنهم يُجْرُون المنقطعَ في غيرِ الإِيجاب مجرى المتصل. وأنشد الزمخشريُّ بالوجهَيْن: النصبِ والبدلِ قولَ بشرِ بنِ أبي خازم:

458 -7- أَضْحَتْ خَلاءً قِفارًا أَنيسَ بها ... إلاَّ الجآذِرُ والظِّلْمانَُِ تَخْتَلِفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت