قوله: {رَسُولٌ} : العامَّةُ على رفعِه بدلًا من «البيِّنة» : إمَّا بدلَ اشتمالٍ، وإمَّا كلٍ مِنْ كل على سبيلِ المبالغة، جَعَلَ الرسولَ نفسَ البيِّنة، أو على حَذْفِ مضافٍ، أي: بَيِّنَةُ رسولٍ. ويجوزُ رَفْعُه على خبرِ ابتداء مضمرٍ، أي: هي رسولٌ. وقرأ عبد الله وأُبَيّ «رسولًا» على الحالِ من البيِّنة. والكلامُ فيها على ما تقدَّم من المبالغة أو حذف المضافِ.
قوله: {مِّنَ الله} يجوزُ تعلُّقُه بنفس «رسولٌ» أو بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل «رسول» وجَوَّز أبو البقاء وجهًا ثالثًا وهو: أَنْ يكونَ حالًا مِنْ «صُحُفًا» والتقدير: يتلُو صُحُفًا مطهَّرة منزَّلةً مِنْ الله، يعني كانت في الأصل صفةً للنكرة فلَّما تقدَّمَتْ عليها نُصِبَتْ حالًا.