فهرس الكتاب

الصفحة 6172 من 10772

قوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} : هذا لفظُه أمرٌ ومعناه التعجبُ، وأصَحُّ الأعاريبِ فيه كما تقرَّر في علم النحو: أنَّ فاعلَه هو المجرورِ بالباءِ، والباءُ زائدةٌ، وزيادتُها لازمةٌ إصلاحًا للَّفظِ، لأنَّ أَفْعِلْ أمرًا لا يكون فاعلُه إلا ضميرًا مستترًا، ولا يجوزُ حَذْفُ هذه الباءِ إلا مع أَنْ وأنَّ كقوله:

323 -9- تَرَدَّدَ فيعا ضَوْءَها وشُعاعُها ... فَاَحْصِنْ وأَزْيِنْ لامرِئٍ أن تَسَرْبَلا

أي: بأَنْ تَسَرْبَلَ، فالمجرور مرفوعُ المحلِّ، ولا ضميرِ في أَفْعَلِ. ولنا قولُ ثانٍ: إن الفاعلَ مضمرٌ، والمرادُ به المتكلمُ كأنَّ المتكلمَ يأمر نفسَه بذلك والمجرورُ بعده في محلِّ نصب، ويُعزَى هذا للزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت