قوله تعالى: {وَمَا كَانَ جَوَابَ} : العامَّةُ على نصب «جواب» خبرًا للكون، والاسمُ «أنْ» وما في حَيِّزها وهو الأفصحُ، إذ فيه جَعْلُ الأعرفِ اسمًا. وقرأ الحسن «جوابُ» بالرفع، وهو اسمُها، والخبر «إلا أَنْ قالوا» وقد تقدَّمَ ذلك. وأتى هنا بقوله «وما» ، وفي النمل والعنكبوت «فما» ، والفاء هي الأصلُ في هذا الباب لأنَّ المرادَ أنهم لم يتأخر جوابُهم عن نصيحته. وأمَّا الواوُ فالتعقيبُ أحدُ محاملها، فتعيَّن هنا أنها للتعقيب لأمرٍ خارجي وهي العربية في السورتين المذكورتين لأنها اقتضَتْ ذلك بوضعها.