فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 10772

قوله تعالى: {وكذلك} : الكاف في محل نصب نعتًا لمصدر محذوف، فقدَّره الزجاج: «ونُصَرِّفُ الآياتِ مثلَ ما صَرَّفناها فيما تُلي عليكم» ، وقدَّره غيرُه: نُصَرِّف الآيات في غير هذه السورة تصريفًا مثل التصريف في هذه السورة.

قوله: «ولِيقولوا» الجمهور على كسرِ اللامِ، وهي لام كي، والفعلُ بعدها منصوب بإضمار «أَنْ» فهو في تأويل مصدر مجرور بها على ما عُرِف غيرَ مرة، وسمَّاها أبو البقاء وابن عطية لام الصيرورة كقوله تعالى: {فالتقطه آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8] وكقوله:

2026 - لِدُوا للموتِ وابنُوا للخَراب ... . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أي: لمَّا صار أمرُهم إلى ذلك عبَّر بهذه العبارة، والعلة غير مرادة في هذه الأمثلة، والمحققون يأبَوْن جَعْلَها للعاقبة والصيرورة، ويُؤَوِّلون ما وَرَدَ من ذلك على المجاز. وجَوَّز أبو البقاء فيها الوجهين: أعني كونَها لامَ العاقبة أو العلة حقيقةً فإنه قال: «واللام لام العاقبة أي: إن أمرَهم يَصير إلى هذا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت