فهرس الكتاب

الصفحة 10651 من 10772

قوله: {إِذَا زُلْزِلَتِ} : «إذا» شرطٌ، وجوابُها «تُحَدِّثُ» وهو الناصبُ لها عند الجُمهورِ. وجَوَّز أبو البقاء أَنْ يكونَ العاملُ فيها «يَصْدُرُ» وغيرُهم يجعلُ العاملَ فيها ما بعدَها ويَليها، وإنْ كان معمولًا لها بالإِضافةِ تقديرًا، واختاره مكي، وجَعَلَ ذلك نظيرَ «مَنْ» و «ما» يعني أنَّهما يَعْملان فيما بعدَهما الجزمَ، وما بعدَهما يعملُ فيهما النصبَ، ولو مثَّل بأَيّ لكان أوضحَ. وقيل: العاملُ فيها مقدَّرٌ، أي: يُحْشَرون. وقيل: اذكُرْ، وحينئذٍ تَخْرُج عن الظرفية والشرط.

قوله: {زِلْزَالَهَا} مصدرٌ مضافٌ لفاعلِه. والمعنى: زِلْزالَها الذي تَسْتَحقه ويَقْتضيه جِرْمُها وعِظَمُها. قال الزمخشري: «ونحُوه: أكرِمِ التقيَّ إكرامَه، وأَهِنِ الفاسِقَ إهانتَه، أو زِلْزالَها كلَّه» والعامَّةُ بكسر الزايِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت