فهرس الكتاب

الصفحة 3104 من 10772

قوله تعالى: {وَلَهُ مَا سَكَنَ} : جملة من مبتدأ وخبر، وفيها قولان، أظهرهما: أنها استئناف إخبار بذلك. والثاني: أنها في محل نصب نسقًا على قوله «لله» أي على الجملة المحكية ب قل أي: قل: هو لله وقل: له ما سكن. و «ما» موصولة بمعنى الذي، ولا يجوز غيرُ / ذلك. و «سَكَنْ» قيل: معناه ثبت واستقر، ولم يذكر الزمخشري غيره. وقيل: هو مِنْ سَكَن مقابل تَحَرَّك، فعلى الأول لا حَذْفَ في الآية الكريمة، قال الزمخشري: «وتَعَدِّيه ب في كما في قوله: {وَسَكَنتُمْ فِي مساكن الذين ظلموا أَنفُسَهُمْ} [إبراهيم: 45] . ورجَّح هذا التفسيرَ ابن عطية. وعلى الثاني اختلفوا، فمنهم مَنْ قال: لا بد من محذوفٍ لفهم المعنى، وقدَّر ذلك المحذوفَ معطوفًا فقال: تقديره: وله ما سكن وما تحرك، كقوله في موضع آخر: {تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 81] أي: والبرد، وحَذْفُ المعطوف فاشٍ في كلامهم، وأنشد:

187 -2- كأنَّ الحصى مِنْ خلفِها وأمامِها ... إذا نَجَلَتْهُ رِجْلُها خَذْفُ أَعْسَرا

187 -3- فما كان بين الخيرِ لو جاء سالمًا ... أبو حُجُرٍ إلا ليلٍ قلائلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت