فهرس الكتاب

الصفحة 3955 من 10772

قوله تعالى: {غَضْبَانَ أَسِفًا} : حالان من موسى عند مَنْ يجيز تعدُّدَ الحال، وعند مَنْ لا يجيزه يَجْعَلُ «أَسِفًا» حالًا من الضمير المستتر في «غضبان» فتكون حالًا متداخلةً، أو يجعلها بدلًا من الأولى، وفيه نظرٌ لعُسْر إدخالِه في أقسام البدل، وأقربُ ما يقال: إنه بدلُ بعضٍ من كل إن فسَّرنا الأسِفَ بالشديد الغضبِ، أو بدلُ اشتمال إن فسَّرناه بالحزين. يقال: أسِف يأسَفُ أَسَفًا، أي: اشتدَّ غضبُه. قال تعالى: {فَلَمَّآ آسَفُونَا انتقمنا مِنْهُمْ} [الزخرف: 55] ويقال: بل معناه حَزِن ومنه قوله:

2297 - غيرُ مأسوفٍ على زمنٍ ... ينقضي بالهمِّ والحزن

فلما كانا متقاربَيْنِ في المعنى صَحَّت البدليةُ على ما ذكرته لك، ويدلُّ على مقاربة ما بينهما كما قال الواحدي قولُه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت