قوله تعالى: {دِينًا} : نصبه من أوجه، أحدها: أنه مصدر على المعنى أي: هداني هداية دين قيم، أو على إضمار «عَرَّفني دينًا» أو الزموا دينًا. وقال أبو البقاء: «إنه مفعول ثان لهداني، وهو غلط؛ لأن المفعول الثاني هنا هو المجرور بإلى فاكتفى به. وقال مكي: إنه منصوب على البدل من محل» إلى صراط «. وقيل: بهداني مقدرةً لدلالة» هداني «الأول عليها، وهو كالذي قبله في المعنى.
وقرأ الكوفيون وابن عامر:» قِيَمًا «بكسر القاف وفتح الياء خفيفة والباقون بفتحها وكسر الياء شديدة، وتقدَّم توجيه إحدى القراءتين في/ النساء والمائدة. و» مِلَّة «بدل من» دينًا «أو منصوب بإضمار أعني. و» حنيفًا «قد ذكر في البقرة.
وقرأ نافع ومَحْيايْ بسكون ياء المتكلم وفيها الجمع بين ساكنين.