فهرس الكتاب

الصفحة 8277 من 10772

قوله: {نَبَأُ الخصم} : قد تقدَّم أنَّ الخَصْمَ في الأصل مصدرٌ فلذلك يَصْلُحُ للمفردِ والمذكرِ وضِدَّيْهِما، وقد يطابِقُ. ومنه: {لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ} [ص: 22] و {هذان خَصْمَانِ} [الحج: 19] . والمرادُ بالخَصْمِ هنا جمعٌ بدليلِ قولِه: «إذ تَسَوَّرُوا» وقوله: «إذ دَخَلُوا» . قال الزَمخشريُّ: «وهو يقعُ للواحدِ والجمعِ كالضَّيْفِ. قال تعالى: {حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ المكرمين} [الذاريات: 24] لأنه مصدرٌ في أصله يُقال: خَصَمه يَخْصِمُه خَصْمًا كما تقول: ضافه ضَيْفًا. فإنْ قلتَ: هذا جمعٌ وقولُه:» خصمان «تثنيةٌ فكيف استقَامَ ذلك؟ قلت: معنى خصمان: فريقان خَصْمان، والدليلُ عليه قراءةُ مَنْ قرأ» [خَصْمَانِ] بغى بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ «ونحوُه قوله تعالى: {هذان خَصْمَانِ اختصموا} . فإنْ قلتَ: فما تصنعُ بقولِه: {إِنَّ هَذَآ أَخِي} وهو دليلٌ على الاثنين؟ قلت: هذا قولُ البعضِ المراد به: {بَعْضُنَا على بَعْضٍ} . فإنْ قلت: فقد جاء في الرواية: أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت