فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 10772

قولُه تعالى: {بِنِعْمَةٍ} : فيه وجهان أحدهما: أنها متعلقةٌ بنفس الفعل على أنها باءُ التعدية. والثاني: أنها تتعلَّقُ بمحذوفٍ على أنها حالٌ من الضميرِ في «انقلبوا» والباءُ على هذا للمصاحبةِ كأنه قيل: فانقلبوا ملتبسينَ بنعمةٍ ومصاحبين لها.

قوله: {لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سواء} هذه الجملةٌ في محل نصب على الحال أيضًا، وفي ذي الحال وجهان أحدهما: أنه فاعلُ «انقلبوا» أي: انقلبوا سالمين من السوء. والثاني: أنه الضميرُ المستكنُّ في «بنعمة» إذا كانت حلًا، والتقديرُ: فانقلبوا مُنَعَّمين بريئين من السوء، والعامل فيها العاملُ في «بنعمة» فهما حالان متداخلتان، والحال إذا وقعت مضارعًا منفيًا ب «لم» وفيها ضميرُ ذي الحال جاز دخولُ الواو وعدمُه، فمِن الأول قولُه تعالى: {أَوْ قَالَ أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} [الأنعام: 93] وقولُ كعب:

1493 - لا تَأْخُذَنِّي بأقوالِ الوشاةِ ولم ... أُذْنِبْ وإنْ كَثُرَتْ فِيَّ الأقاويلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت