قوله تعالى: {وَرَسُولًا} : في «رسول» وجهان، أحدُهما: أنه صفةٌ بمعنى مُرْسَل فهو صفةٌ على فُعُول كالصبور والشكور. والثاني: أنه في الأصلِ مصدرٌ، ومن مجيءِ «رسول» مصدرًا قولُه:
1291 - لقد كَذَبَ الواشُون ما بُحْتُ عندَهم ... بِسِرٍّ ولا أَرْسَلْتُهمْ برسولِ
أي: برسالة، وقال آخر:
1292 - أُبَلِّغْ أبا سلمى رسولًا تَرُوعه ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أي: أُبَلِّغُه رسالةً، ومنه قولُه تعالى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العالمين} [الشعراء: 16] على أحدِ التأولين، أي: إنَّا ذوا رسالةِ رب العالمين، وعلى الوجهين يترتَّبُ الكلامُ في إعراب «رسول» :
فعلى الأولِ يكونُ في نصبهِ ستةُ أوجهٍ، أحدُها: أن يكونَ معطوفًا على «يُعَلِّمه» إذا أعربناه حالًا معطوفًا على «وجيهًا» إذ التقديرُ: وجيها ومُعَلِّمًا ومُرْسَلًا، قاله الزمخشري وابن عطية. قال الشيخ: «وهو مَبْنِيٌّ على