فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 10772

إعراب» ويُعَلِّمه «، وقد بَيَّنَّا ضعفَ إعرابِ مَنْ يقولُ إنَّ» ويُعَلِّمه «معطوفٌ على» وجيهًا «للفصلِ المُفْرِطِ بين المتعاطِفَيْن» .

الثاني: أن يكونَ نسقًا على «كَهْلًا» الذي هو حالٌ من الضميرِ المستتر في «ويُكَلِّم» أي: يُكَلِّم الناسَ طفلًا وكهلًا ومُرْسَلًا إلى بني إسرائيل، جَوَّز ذلك ابنُ عطية. واستبعده الشيخُ لطولِ الفصلِ بين المعطوف والمعطوف عليه. قلت: ويظهرُ أن ذلك لا يجوز من حيث المعنى، إذ يصيرُ التقديرُ: يُكَلِّمُ الناسَ في حالِ كونِه رسولًا إليهم، وهو إنما صار رسولًا بعد ذلك بأزمنةٍ، فإن قيل: هي حالٌ مقدَّرة كقولهم: «مررت برجل معه صقرٌ صائدًا به غدًا» وقوله: {فادخلوها خَالِدِينَ} [الزمر: 73] ، قيل: الأصلُ في الحالِ أن تكونَ مقارنةً، ولا تكونُ مقدرةً إلا حيث لا لَبْسَ.

الثالث: أن يكونَ منصوبًا بفعلٍ مضمرٍ لائقٍ بالمعنى، تقديرُه: ونجعلُه رسولًا، لَمَّا رأَوه لا يَصِحُّ عَطْفُه على مفاعيلِ التعليم أضمروا له عاملًا يناسبه، وهذا كما قالوا في قوله تعالى: {والذين تَبَوَّءُوا الدار والإيمان} [الحشر: 9] وقوله:

1293 - يا ليتَ زوجَك قد غدا ... متقلِّدًا سيفًا ورمحا

وقول الآخر:

1294 - عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً باردا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت