وقوله:
1295 -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعُيونا
أي: واعتقدوا الإِيمانَ، ومعتقلًا رمحًا، وسَقَيْتُها ماءً باردًا، وكَحَّلْنَ العيونَ، وهذا على أحدِ التأويلين في هذه الأمثلةِ.
الرابع: أن يكونَ منصوبًا بإضمار فعلٍ من لفظِ «رسول» ، ويكون ذلك الفعلُ معمولًا لقولٍ مضمر أيضًا هو من قولِ عيسى.
الخامس: أنَّ الرسولَ فيه معنى النطق، فكأنه قيل: وناطقًا بأني قد جئتكم. ويُوَضِّح هذين الوجهين الأخيرين ما قاله الزمخشري، قاله رحمه الله: «فإن قلت: علامَ تَحْمِلُ» ورسولًا ومصدقًا «من المنصوبات المتقدمة، وقوله: {أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ} و {لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ} يأبى حَمْلَه عليها؟ قلت: هو من المُضايِق، وفيه وجهان، أحدهما: أن تُضْمِرَ له» وأُرْسِلْتُ «على إرادة القول، تقديرُه: ويُعَلِّمه الكتابَ والحكمة ويقول: أُرْسِلْتُ رسولًا باني قد جئتكم ومُصَدِّقًا لِما بين يديَّ.
والثاني: أن الرسول والمُصَدِّق فيهما معنى النطق، فكأنه قيل: وناطقًا بأني قد جئتكم ومصدقًا لما بين يديّ «انتهى. إنما احتاج إلى إضمار ذلك كلِّه تصحيحًا للمعنى واللفظ، وذلك أنَّ ما قبله / من المنصوبات لا يَصِحُّ عطفُه عليه في الظاهر؛ لأنَّ الضمائر المتقدمة غيبٌ،