فهرس الكتاب

الصفحة 6341 من 10772

قوله: {قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي} في خبر هذا المبتدأ أوجهٌ، أحدها: أنه «عند ربي» وعلى هذا فقولُه «في كتاب» متعلقٌ بما تعلق به الظرفُ من الاستقرار، أو متعلقٌ بمحذوفٍ على أنه حالٌ من الضمير المستتر في الظرف، أو خبرٌ ثان.

الثاني: أنَّ الخبرَ قولُه «في كتاب» فعلى هذا قولُه «عند ربي» معمولٌ للاستقرار الذي تعلَّق به «في كتاب» كا تقدَّم في عكسه، أو يكون حالًا من الضمير المستتر في الجارِّ الواقعِ خبرًا. وفيه خلاف أعني تقديمَ الحالِ على عاملها المعنوي. والأخفش يجيزه ويستدلُّ بقراءة {والسماوات مَطْوِيَّاتٍ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] وقوله:

3294 - رَهْطُ ابنِ كوزٍ مُحقِبيْ أَدْراعِهمْ ... فيهم ورَهْطُ رَبيعةَ بنِ حُذارِ

وقال بعَضُ النحويين: إنه إذا كان العاملُ معنويًا، والحالُ ظرفٌ أو عديلُه، حَسُن التقديمُ عند الأخفشِ وغيرِه، وهذا منه. أو يكونُ ظرفًا للعلم نفسه، أو يكونُ حالًا من المضاف إليه وهو الضمير في «عليها» . ولا يجوزُ أن يكونَ «في كتاب» متعلِّقًا ب «عِلْمها» على قولِنا إنَّ «عند ربي» الخبر كما جاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت