فهرس الكتاب

الصفحة 5523 من 10772

قوله تعالى: {بالبينات} : فيه ثمانيةُ أوجه، أحدُها: أنه متعلقٌ بمحذوفٍ على أنه صفةٌ ل «رِجالًا» فيتعلَّقُ بمحذوفٍ، أي: رجالًا ملتبسين بالبينات، أي: مُصاحبين لها. وهو وجهٌ حسنٌ ذكره الزمخشري لا محذورَ فيه. الثاني: أنه متعلقٌ ب «أَرْسَلْنا» ذكره الحوفيِّ والزمخشريُّ وغيرُهما، وبه بدأ الزمخشريُّ قال: يتعلَّق ب «أَرسَلْنا» داخلًا تحت حكمِ الاستثناءِ مع «رجالًا» ، أي: وما أرسَلْنا إلا رجالًا بالبينات كقولِك: «وما ضربْتُ إلا زيدًا بالسَّوْطِ» ؛ لأنَّ أصلَه: ضربْتُ زيدًا بالسَّوْط «. وضعَّفه أبو البقاء بأنَّ ما قبلَ» إلاَّ «لا يعمل فيما بعدهم إذا تَمَّ الكلامُ على» إلا «وما يليها. قال:» وإلا أنه قد جاء في الشِّعر:

297 -1- نُبِّئْتُهُمْ عَذَّبوا بالنارِ جارتَهمْ ... ولا يُعَذِّبَ إلا الله بالنارِ

قال الشيخ: وما أجازه الحوفيُّ والزمشخريُّ لا يُجيزه البصريون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت