قوله تعالى: {قُرْآنًا} : يجوز فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أن يكونَ بدلًا من ضمير «أَنْزَلْناه» ، أو حالًا مُوَطِّئةً منه، والضميرُ في «أَنْزَلْناه» على هذين القولين يعودُ على «الكتاب» . وقيل: «قُرْآنًا» مفعولاٌ به والضميرُ في «أَنْزلْناه» ضميرُ المصدر.
و «عربيًَّا» نعتٌ للقرآن. وجَوَّز أبو البقاء أن يكونَ حالًا مِنَ الضمير في «قُرْآنًا» إذا تحمَّل ضميرًا، يعني إذا جَعَلْناه حالًا مُؤَوَّلًا بمشتق، أي: أَنْزَلْناه مُجْتَمِعًا في حال كونِ عربيًَّا. والعربيُّ منسوب للعرب لأنه نَزلَ بلغتِهم. وواحدُ العَرَبِ عربيٌ، كما أن واحدَ الرومِ روميٌّ. وعَرَبةُ بفتح الراء ناحيةُ دارِ إسماعيلَ النبيِّ عيله السلام. قال الشاعر: