فهرس الكتاب

الصفحة 4598 من 10772

قوله تعالى: {الذين آمَنُواْ} : في محلِّه أوجهٌ، أحدُها: أنه مرفوعٌ على خبرِ ابتداءٍ مضمر، أي: هم الذين آمنوا، أو على أنه خيرٌ ثانٍ ل «إنَّ» ، أو على الابتداءِ، والخبرُ الجملةُ من قوله: «لهم البشرى» ، أو على النعت على موضع «أولياء» لأنَّ موضعَه رفعٌ بالابتداء قبل دخول «إنَّ» أو على البدل من الموضع أيضًا، ذكرهما مكي. وهذان الوجهان على مذهب الكوفيين لأنهم يُجْرون التوابعَ كلَّها مُجرى عطفِ النسق في اعتبار المحل/ محلِّ الجر بدلًا من الهاء والميم في «عليهم» . وقيل: منصوبُ المحلِّ نعتًا ل «أولياء» ، أو بدلًا منهم على اللفظ أو على إضمارِ فعلٍ لائقٍ وهو «أمدحُ» ، فقذ تَحَصَّل فيه تسعةُ أوجهٍ: الرفعُ من خمسة، والجرُّ من وجه واحد، والنصبُ من ثلاثة. وإذا لم تجعلِ الجملةَ من قوله: «لهم البشرى» ، خبرًا للذين جاز فيها الاستئنافُ، وأن تكونَ خبرًا ثانيًا ل «إنَّ» أو ثالثًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت