فهرس الكتاب

الصفحة 7863 من 10772

قوله: {إِذَا مُزِّقْتُمْ} : «إذا» منصوبٌ بمقدرٍ أي: تُبْعَثون وتُجْزَوْن وقتَ تمزيقكم لدلالةِ {إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} عليه.

ولا يجوز أن يكونَ العاملُ «يُنَبِّئكم» لأن التنبئةَ لم تقعْ ذلك الوقتَ. ولا «خَلْقٍ جديدٍ» لأنَّ ما بعد «إنَّ» لا يعمل فيما قبلها. ومَنْ تَوَسَّعَ في الظرف أجازه. هذا إذا جَعَلْنا «إذا» ظرفًا مَحْضًا. فإنْ جَعَلْناه شرطًا كان جوابُها مقدرًا أي: تُبْعَثون، وهو العاملُ في «إذا» عند جمهور النحاة.

وجَوَّز الزجَّاج والنحاس أن يكون معمولًا ل «مُزِّقْتُمْ» . وجعله ابنُ عطية خطأً وإفسادًا للمعنى. قال الشيخ: «وليس بخطأ ولا إفسادٍ. وقد اخْتُلف في العامل في» إذا «الشرطية، وبَيَّنَّا في» شرح التسهيل «أنَّ الصحيحَ أنَّ العامَل فيها فعلُ الشرط كأخواتِها من أسماء الشرط» . قلت: لكنَّ الجمهورَ على خلافِه. ثم قال الشيخ: «والجملةُ الشرطيةُ يُحتمل أَنْ تكونَ معمولة ل» يُنَبِّئُكم «لأنه في معنى: يقول لكم إذا مُزِّقْتُمْ: تُبْعَثُون. ثم أكَّد ذلك بقوله: {إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} . ويُحتمل أن يكون {إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ} مُعلِّقًا ل» يُنَبِّئكم «سادًّا مَسَدَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت