قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ} : اللامُ جوابُ قسمٍ محذوفٍ تقديرُه: والله لقد، وهكذا كلُّ ما جاءَ من نظائرِها، و «قد» حرف تحقيق وتوقع، ويُفيد في المضارع التقليلَ إلا في أفعال الله تعالى فإنَّها للتحقيق، وقد تُخْرِجُ المضارع إلى المُضيِّ كقوله:
525 -قد أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَّرًا أناملُه ... كأنَّ أثوابَه مُجَّتْ بفُرصادِ
وهي أداةٌ مختصةٌ بالفعلِ، وتَدْخُل على الماضي والمضارعِ، وتُحْدِثُ في الماضي التقريبَ من الحالِ. وفي عبارة بعضِهم: «قد: حرفٌ يَصْحَبُ الأفعالَ ويُقَرِّبُ الماضِيَ من الحالِ، ويُحْدِثُ تقليلًا في الاستقبال» ويكونُ اسمًا بمعنى حَسْب نحو: قدني درهمٌ أي: حسبي، وتتصل بها نونُ الوقايةِ مع ياء المتكلم غالبًا، وقد جَمَعَ الشاعر بين الأمرين، قال: