قوله: {الذين زَعَمْتُمْ} : مفعولُه الأولُ محذوفٌ هو عائدُ الموصولِ، والثاني أيضًا محذوفٌ، قامَتْ صفتُه مَقامَه. أي: زَعَمْتموهم شركاءَ مِنْ دونِ الله. ولا جائزٌ أَنْ يكونَ «مِنْ دون» هو المفعولَ الثاني؛ إذ لا يَنْعَقِدُ منه مع ما قبلَه كلامٌ. لو قلتَ: «هم من دونِ الله» أي: مِنْ غيرِ نيةِ موصوفٍ لم يَجُزْ. ولولا قيامُ الوصفِ مَقامَه أيضًا لم يُحْذَفْ؛ لأنَّ حَذْفَه اختصارًا قليلٌ. على أنَّ بعضَهم مَنَعَه.