فهرس الكتاب

الصفحة 3950 من 10772

قوله تعالى: {سُقِطَ في أَيْدِيهِمْ} : / الجارُّ قائم مقام الفاعل. وقيل: القائمُ مقامَ [الفاعل] ضميرُ المصدر الذي هو السُّقوط أي: سُقِط السقوط في أيديهم. ونقل الشيخ عن بعضهم أنه قال: «وسقط تتضمَّن مفعولًا وهو ههنا المصدر، أي: الإِسقاط كقولك:» ذُهب بزيد «. قال:» صوابه: وهو هنا ضميرُ المصدر الذي هو السُّقوط، لأنَّ «سقط» ليس مصدرُهُ الإِسقاط، ولأن القائمَ مقامَ الفاعل ضميرُ المصدر لا المصدر «. وقد نقل الواحدي عن الأزهري أن قولهم» سُقِط في يده «كقول امرئ القيس:

2294 - دَعْ عنك نَهْبًا صِيح في حُجُراتِه ... ولكنْ حديثًا ما حديث الرواحلِ

في كون الفعل مسندًا للجار كأنه قيل: صاح المنتهبُ في حجراته، وكذلك المراد:» سُقِط في يده «، أي: سَقَطَ الندم في يده» قلت: فقوله: «أي: سقط الندم» تصريحٌ بأن القائمَ مقامَ الفاعل حرفُ الجارِّ لا ضميرُ المصدر. ونَقَل الفراء والزجاج أنه يُقال: سُقِط في يده وأُسقط أيضًا، إلا أن الفراء قال: «سَقَط أي الثلاثي أكثر وأجودُ» . وهذه اللفظةُ تُستعمل في التندُّم والتحيُّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت