فهرس الكتاب

الصفحة 8840 من 10772

قوله: {جَمِيعًا مِّنْهُ} : «جميعًا» حالٌ مِنْ {مَّا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} أو توكيدٌ. وقد عدَّها ابنُ مالكٍ في ألفاظِه. و «منه» يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ صفةً ل «جميعًا» ، وأَنْ يتعلَّقَ ب «سَخَّر» أي: هو صادرٌ مِنْ جهته ومِنْ عندِه. وجَوَّزَ الزمخشريُّ في «منه» أَنْ يكونَ خبرَ ابتداءٍ مضمرٍ أي: هي جميعًا منه، وأَنْ تكونَ {وَمَا فِي الأرض} مبتدأً، و «منه» خبرَه. قال الشيخ: «وهذان لا يجوزان إلاَّ على رَأْيِ الأخفش مِنْ حيث إنَّ الحالَ تَقدَّمَتْ بمعنى جميعًا، فقُدِّمَتْ على عاملِها المعنويِّ، يعني الجارَّ، فهي نظيرُ:» زيد قائمًا في الدار «. والعامَّةُ على» مِنْه «جارًّا ومجرورًا. [وقرأ] ابن عباس بكسرِ الميمِ وتشديدِ النونِ ونصبِ التاءِ، جعله مصدرًا مِنْ: مَنَّ يَمُنَّ مِنَّةً، فانتصابُه عنده على المصدرِ المؤكِّد: إمَّا بعاملٍ مضمرٍ، وإمَّا بسَخَّر؛ لأنَّه بمعناه. قال أبو حاتم:» سَندُ هذه القراءةِ إلى ابنِ عباسِ مظلمٌ «. قلت: قد رُوِيَتْ أيضًا عن جماعة جِلَّةٍ غيرِ ابنِ عباس، فنقلها ابنُ خالويه عنه وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت