قوله: {قَدْحًا} : يجوزُ أَنْ يكونَ مصدرًا مؤكِّدًا؛ لأنَّ الإِيراء من القَدْح يقال: قَدَحَ فَأَوْرَى وقَدَح فأَصْلَدَ. ويجوزُ أَنْ يكونَ حالًا فالمعنى: قادحاتٍ، أي: صاكَّاتٍ بحوافِرها ما يُوْرِي النارَ يُقال: «قَدَحْتُ الحجرَ بالحجرِ» أي: صَكَكْتُه به. وقال الزمخشري: «انتصَبَ بما انتصَبَ به ضَبْحًا» . وكان جَوَّزَ في نَصْبِه ثلاثةَ أوجهٍ: النصبَ بإضمارِ فعلٍ، والنصبَ باسمِ الفاعلِ قبلَه، لأنه مُلازِمُه، والنصبَ على الحال. وتُسَمَى تلك النارُ التي تَخْرُج من الحوافرِ نارَ الحُباحِب. قال: