فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 10772

قوله تعالى: {إِن يَنصُرْكُمُ الله فَلاَ غَالِبَ} : شرطٌ وجوابُه. وقوله: {وَإِن يَخْذُلْكُمْ} مثلُه، وهذا التفاتٌ من الغَيْبة إلى الخطاب، كذا قاله الشيخ، يعني من الغَيْبة في قوله: {لِنتَ لَهُمْ} و {لاَنْفَضُّواْ} و {فاعف عَنْهُمْ واستغفر لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ} . وفيه نظرٌ. وجاء قولُه: {فَلاَ غَالِبَ} جوابًا للشرط وهو نفيٌ صريح، وقولُه {فَمَن ذَا الذي} وهو متضمِّنٌ للنفي جوابًا للشرط الثاني تلَطُّفًا بالمؤمنين حيث صَرَّح لهم بعدم الغَلَبةِ في الأولِ، ولم يُصَرِّحْ لهم بأنه لا ناصِرَ لهم في الثاني، بل أتى في صورةِ الاستفهامِ وإنْ كان معناه نفيًا.

وقوله: {فَمَن ذَا الذي} قد تقدَّم مثلُه في البقرة وأقوالُ الناس فيه. والهاءُ في «مِنْ بعدِه» فيها وجهان، أحدُهما وهو الأظهر أنها تعودُ على اللهِ تعالى، وفيه احتمالان، أحدُهما: أَنْ يكونَ ذلك على حَذْفِ مضافٍ أي: مِنْ بعدِ خِذْلانِه. والثاني: أنه لا يُحتاج إلى ذلك، ويكون معنى الكلام: إنكم إذا جَوَّزْتموه إلى غيرِه وقد خَذَلكم فَمَنْ تجاوزون إليه وينصُركم؟ والوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت