فهرس الكتاب

الصفحة 3720 من 10772

وقرأ أبو عمرو: {لا تُفْتَح} : بضم التاء من فوق والتخفيف. والأخوان بالياء من تحت والتخفيف، والباقون: بالتأنيث والتشديد. فالتأنيث والتذكير باعتبار الجمع والجماعة، والتخفيفُ والتضعيفُ باعتبار التكثير وعدمِه، والتضعيفُ هنا أوضح لكثرة المتعلق. وهو في هذه القراءاتِ مبنيٌّ للمفعول. وقرأ أبو حيوة وأبو البرهسم «تَفَتَّح» بفتح التاء مِنْ فوق والتضعيف، والأصل: / لا تتفتَّح بتاءَيْن فحُذِفت إحداهما، وقد تقدَّم في «تذكَّرون» ونحوه، ف «أبواب» على قراءة أبي حَيْوة فاعلٌ، وعلى ما تقدم مفعولٌ لم يُسَمَّ فاعلُه. وقرئ: «لا تَفْتَحُ» بالتاء ونصب «الأبواب» على أن الفعل للآيات، وبالياء على أن الفعل لله، ذكره الزمخشري.

وقوله {فِي سَمِّ الخياط} متعلقٌ ب «يَلِجُ» . وسَمُّ الخياط ثقب الإِبرة وهو الخُرْتُ، وسينُه مثلثةٌ، وكل ثقبٍ ضيقٍ فهو سَمّ. وقيل: كل ثقب في البدن، وقيل: كل ثقب في أنفٍ أو أذن فهو سَمٌّ، وجمعه سُموم، قال الفرزدق:

2194 - فَنَفَّسْتُ عن سَمَّيْهِ حتى تَنَفَّسَا ... وقلت له لا تخش شيئًا ورائيا

والسُّمُّ: القاتل سُمِّي بذلك لِلُطْفه وتأثيره في مسام البدن حتى يصل إلى القلب، وهو في الأصل مصدرٌ ثم أريد به معنى الفاعل لدخولِه باطنَ البدن، وقد سَمَّه إذا أدخله فيه، ومنه «السَّامَّة» للخاصَّة الذين يدخلون في بواطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت