قوله تعالى: {إِلاَّ الذين} : فيه ثلاثةُ أوجه، احدُها: أنه منصوبٌ على الاستثناء مِنْ قوله: {إِنَّ المنافقين} الثاني: أن مستثنى من الضميرِ المجرورِ في «لهم» الثالث: أنه مبتدأٌ، وخبرُه الجملةُ من قوله: {فأولئك مَعَ المؤمنين} قيل: «ودَخَلَتِ الفاءُ في الخبرِ لشبهِ المبتدأ باسم الشرط قال أبو البقاء ومكي وغيرُهما:» مع المؤمنين «خبرُ» أولئك «والجملةُ خبر» إلا الذين «والتقدير: فأولئك مؤمنون مع المؤمنين، وهذا التقديرُ لا تقتضيه الصناعة، بل الذي تقتضيه الصناعة أن يُقَدَّر الخبرُ الذي يتعلق به هذا الظرف شيئًا يليق به، وهو» فأولئك مصاحبون أو كائنون أو مستقرون «ونحوه، فتقدِّرُه كونًا مطلقًا أو مايقاربه.
قوله: {وَسَوْفَ يُؤْتِ الله} رُسِمت» يؤت «دون» ياء «وهو مضارعٌ مرفوع فحقُّ يائه أن تثبت لفظًا وخطًا، إلا أنها حذفت لفظًا في الوصل لالتقاء الساكنين فجاءُ الرسم تابعًا للفظ، وله نظائر تقدم بعضها. والقراءُ يقفون عليه دون ياء أتِّباعًا للخط الكريم، إلا يعقوبَ فإنه يقف بالياء نظرًا إلى الأصل، ورُوي ذلك أيضًا عن الكسائي وحمزة. وقال أبو عمرو:» ينبغي أن لا يُوقَفَ