فهرس الكتاب

الصفحة 3620 من 10772

قوله تعالى: {مِّن رَّبِّكُمْ} : يجوز فيه وجهان، أحدهما: أن يتعلَّق بأُنْزِل، وتكون «مِنْ» لابتداء الغاية المجازية. والثاني: أن يتعلَّق بمحذوفٍ على أنه حالٌ: إمَّا مِن الموصول، وإمَّا مِنْ عائده القائمِ مقامَ الفاعل.

قوله: {مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ} : «من دونه» يجوز أن يتعلق بالفعل قبله، والمعنى: لا تعدلوا عنه إلى غيره من الشياطين والكهان. والثاني: أن يتعلق بمحذوف، لأنه كان في الأصل صفةً لأولياء، فلما تقدَّم نُصِبَ حالًا، وإليه يميل تفسيرُ الزمخشري فإنه قال: «أي لا تتولَّوا مِنْ دونِه مِنْ شياطين الإِنس والجن فيحملوكم على الأهواء والبِدَع» . والضمير في «دونِه» يُحْتمل وهو الظاهر أن يعودَ على «ربكم» ؛ ولذلك قال الزمخشري: «مِنْ دون الله» ، وأن يعودَ على «ما» الموصولة، وأن يعودَ على الكتاب المنزل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت