فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 10772

قوله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} : «وُسْعَها» مفعولٌ ثانٍ. وقال ابنُ عطية: «يُكَلِّفُ» يتعدَّى إلى مفعولَيْنِ، أحدُهما محذوفٌ، تقديرُه: عبادةً أو شيئًا «. قال الشيخ:» إن عَنى أنَّ أصلَه كذا فهو صحيحٌ، لأنَّ قولَه: «إلاَّ وُسْعَها» استثناءٌ مفرغٌ من المفعولِ الثاني، وإنْ عَنَى أنَّه محذوفٌ في الصناعة فليس كذلك، بل الثاني هو «وُسْعَها» نحو: وما أعطَيْتُ زيدًا إلا درهمًا «و» ما ضربْتُ إلا زيدًا «هذا في الصناعة هو المفعولُ وإن كان أصلُه: ما أعطيت زيدًا شيئًا إلاّ درهمًا» . والوُسْعُ: ما يَسَعُ الإِنسانَ، ولا يَضِيقُ عليه، ولا يَخْرج منه.

وقرأ ابنُ أبي عَبْلَة: «إلا وَسِعَها» جَعَلَه فعلًا ماضيًا، وخَرَّجُوا هذه القراءةَ على أنَّ الفعلَ فيها صلةٌ لموصولٍ محذوفٍ تقديرُه: «إلاَّ ما وَسِعَها»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت