قوله تعالى: {إِذْ يُرِيكَهُمُ الله} : الناصب ل «إذ» يجوز أن يكون مضمرًا أي: اذكر، ويجوز أن يكون «عليم» وفيه بُعْدٌ من حيث تقييدُ هذه الصفةِ بهذا الوقت. ويجوز أن تكون «إذ» هذه بدلًا من «إذ» قبلها.
والإِراءة هنا حُلْمية واختلف فيها النحاةُ: هل تتعدَّى في الأصل لواحدٍ كالبصَريَّة أو لاثنين كالظنيَّة؟ فالجمهورُ على الأول. فإذا دخلت همزةُ النقلِ أَكْسَبَتْها ثانيًا أو ثالثًا على حسب القولين، فعلى الأول تكون الكافُ مفعولًا أول، و «هم» مفعول ثان. و «قليلًا» حال، وعلى الثاني يكون «قليلًا» نصبًا على المفعول الثالث، وهذا يَبْطُلُ بجواز حَذْفِ الثالث في هذا الباب اقتصارًا، أي من غيرِ دليلٍ تقول: أراني الله زيدًا في منامي، ورأيته في النوم، ولو كانت تتعدَّى لثلاثةٍ لَمَا حُذِف اقتصارًا لأنه خبر في الأصل.