قوله تعالى: {أَن تُقْبَلَ} : فيه وجهان، أحدهما: أنه مفعول ثانٍ ل «منع» : إمَّا على تقدير إسقاطِ حرف الجر، أي: من أن يُقْبل وإمَّا لوصول الفعل إليه بنفسه، لأنك تقول: منعتُ زيدًا حَقَّه ومِنْ حقه. والثاني: أنه بدلٌ من «هم» في مَنْعِهم، قاله أبو البقاء كأنه يريد بدلَ الاشتمال. ولا حاجَة إليه.
وفي فاعل «منع» وجهان، أحدهما وهو الظاهر أنه {إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ} ، أي: ما منعهم قبولَ نفقتهم إلا كفرُهم. والثاني: إنه ضمير الله تعالى، أي: وما منعهم الله، ويكون «إلا أنهم» منصوبًا على إسقاط حرف الجر، أي: لأنهم كفروا.