فهرس الكتاب

الصفحة 3877 من 10772

قوله تعالى: {إِمَّآ أَن تُلْقِيَ} : «إمَّا» هنا للتخيير، ويُطْلق عليها حرفُ عطف مجازًا. وفي محل «أَنْ تلقي وإما أَنْ نكون» ثلاثة أوجه، أحدها النصبُ بفعلٍ مقدر أي: افعل إمَّا إلقائك وإمَّا إلقاءنا، كذا قدَّره الشيخ. وفيه نظر لأنه لا يَفْعَلُ إلقاءهم فينبغي أن يُقَدِّر فعلًا لائقًا بذلك وهو اختر أي: اختر إمَّا إلقاءك وإمَّا إلقاءنا. وقدَّره مكي وأبو البقاء، فقالا: «إمَّا أن تفعل الإِلقاء» قال مكي: «كقوله:

2262 - قالوا الركوبَ فقلنا تلك عادتنا ... . . . . . . . . . . . . . . .

إلا أنه جَعَلَ النصبَ مذهبَ الكوفيين. الثاني: الرفع على خبرِ ابتداءٍ مضمر تقديرُه: أَمْرُك إمَّا إلقاؤك وإمَّا إلقاؤُنا. الثالث: أن يكون مبتدأً خبرُه محذوفٌ تقديرُه: إمَّا إلقاؤك مبدوءٌ به، وإمَّا إلقاؤنا مبدوءٌ به، وإنما أتى هنا ب» أَنْ «المصدرية قبل الفعل بخلاف قوله تعالى: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ الله إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ} [التوبة: 106] لأنَّ» أَنْ «وما بعدها هنا: إمَّا مفعولٌ وإمَّا مبتدأٌ، والمفعولُ به والمبتدأ لا يكونان فعلًا صريحًا، بل لا بد أن ينضمَّ إليه حرفٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت