فهرس الكتاب

الصفحة 5667 من 10772

قوله تعالى: {سُبْحَانَ} : قد تقدَّم الكلامُ عليه مستوفى أول البقرة. و «أَسْرى» و «سَرَى» لغتان، وقد تقدَّم الكلام عليهما في سورة هود، وأن بعضَهم خَصَّ «أَسْرى» بالليل. قال الزمخشري هنا: «فإن قلتَ: الإِسراءُ لا يكون إلا ليلًا فما معنى ذِكْرِ الليلِ؟ قلت: أراد بقوله» ليلًا «بلفظ التنكيرِ تقليلَ مدةِ الإِسراءِ، وأنه أُسْرِي به في بعضِ الليلِ من مكةَ إلى الشام مسيرةََ أربعين ليلةً؛ وذلك: أنَّ التنكيرَ دلَّ على البعضية، ويَشْهد لذلك قراءةُ عبدِ الله وحذيفة» من الليل «، أي: بعضه كقوله: {وَمِنَ الليل فَتَهَجَّدْ بِهِ} [الإِسراء: 79] . انتهى. فيكون» سَرى «و» أسْرى «ك» سَقَى «و» أَسْقى «والهمزةُ ليست للتعديةِ، وإنما المُعَدَّى الباءُ في» بعبده «، وقد تقدَّم أنها لا تَقْتضي مصاحبةَ الفاعلِ للمفعول عند الجمهور، في البقرة خلافًا للمبرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت