فهرس الكتاب

الصفحة 1903 من 10772

قوله تعالى: {هَآأَنْتُمْ أولاء تُحِبُّونَهُمْ} : قد تقدَّم نظيرُه وتحقيقُه مرتين، ونزيد هنا أن يكونَ «أولاء» في موضعِ نصبٍ بفعل محذوف، فتكونُ المسألةُ من الاشتغال نحو: «أنا زيدًا ضربته» وقوله: {وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} يُحتمل أن يكونَ استئنافَ إخبارٍ وأَنْ يكونَ جملةً حالية. و «الكتاب» يجوز أَنْ تكونَ الألفُ واللامُ للجنس، والمعنى بالكتبِ كلها، فاكتفى الواحد، ويجوزُ أن تكونَ للعهدِ، والمرادُ به كتابٌ مخصوصٌ.

وقوله: «عليكم» . متعلِّقٌ ب «عَضُّوا» ، وكذلك: «من الغيظِ» . و «مِنْ» فيه لابتداءِ الغاية، ويجوز أَنْ تكونَ بمعنى اللام فتفيدَ العلة أي: من أجلِ الغَيْظِ. وجَوَّز أبو البقاء في «عليكم» وفي «من الغيظ» أن يكونا حالَيْن، فقال: «ويجوزُ أَنْ يكونَ حالًا أي: حَنِقين عليكم،» من الغيظِ «متعلِّقٌ ب» عَضُّوا «أيضًا، و» مِنْ «لابتداء الغايةِ أي: من أجلِ الغيظِ، ويجوزُ أَنْ يكونَ حالًا أي:» مغتاظين «انتهى. وقولُه:» ومِنْ لابتداء الغاية أي: من أجل الغيظ «كلامٌ متنافر، لأنَّ التي للابتداء لا تُفَسَّر بمعنى» من أجل «فإنه معنى العلة، والعلةُ والابتداء متغايران، وعلى الجملةِ فالحاليةُ فيها لا يَظْهَرُ معناها، وتقديرُه الحالَ ليس تقديرًا صناعيًا، لأنَّ التقديرُ الصناعِيَّ إنما يكون بالأكوان المطلقةِ.

والعَضُّ: الأَزْمُ بالأسنانِ وهو تحامُلُ الأسنانِ بعضِها على بعضٍ. يقال: عَضِضْتُ بكسر العين في الماضي أعَضُّ بالفتحِ عَضًَّا وعَضيضًا. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت