فهرس الكتاب

الصفحة 3719 من 10772

قوله تعالى: {فَمَا} : هذه الفاءُ عاطفةٌ هذه الجملةَ المنفية على قول الله تعالى للسَّفلة: «لكلٍ ضعف» فقد ثَبَتَ أن لا فضلَ لكم علينا، وأنَّا متساوون في استحقاق الضعف فذوقوا. قال الشيخ بعد أن حكى بعضَ كلامِ الزمخشري: «والذي يظهر أن المعنى: انتفاء كون فضلٍ عليهم من السَّفَلة في الدنيا بسبب اتِّباعهم إياهم وموافقتِهم لهم في الكفر أي: اتِّباعُكم إيانا وعدمُ اتِّباعكم سواءٌ، لأنكم كنتم في الدنيا عندنا أقلَّ من أن يكون لكم علينا فضلٌ باتباعكم بل كفرتم اختيارًا، لا أنَّا حَمَلْناكم على الكفر إجبارًا، وأن قوله» فما كان «جملةٌ معطوفة على جملة محذوفة بعد القول دَلَّ عليها ما سَبَقَ من الكلام، والتقدير: قالت أولاهم لأخراهم: ما دعاؤكم الله أنَّا أَضْللناكم وسؤالكم ما سألتم، فما كان لكم علينا من فضلٍ بضلالكم، وأنَّ قوله:» فذوقوا «من كلام الأولى خطابًا للأخرى على سبيل التشفِّي، وأنَّ ذوق العذاب هو بسبب ما كَسَبْتُمْ لا بأنَّا أضللناكم. وقيل: فذوقوا من خطاب الله لهم» .

و «بما» الباء سببية، و «ما» مصدريةٌ أو بمعنى الذي، والعائد محذوف أي: تكسبونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت