فهرس الكتاب

الصفحة 5251 من 10772

قوله تعالى: {أَفِي الله شَكٌّ} : يجوز في «شَكٌّ» وجهان، أظهرُهما: أنه فاعل بالجارِّ قبله، وجاز ذلك لاعتماده على الاستفهام. والثاني: أنه مبتدأٌ وخبره الجارُّ، والأولُ أوْلَى، بل كان ينبغي أن يَتَعَيَّن لأنه يلزمُ مِنَ الثاني الفصلُ بين الصفة والموصوفِ بأجنبيّ وهو المبتدأ، وهذا بخلاف الأول، فإنَّ الفاصلَ ليسَ أجنبيًا؛ إذ هو فاعلٌ، والفاعلُ كالجزء من رافعه. ويدلُّ على ذلك تجويزُهم: «ما رأيت رجلًا أحسنَ في عينه الكحلُ منه في عين زيد» بنصب «أحسنَ» صفةً ورفع «الكحلُ» فاعلًا بأَفْعَلَ، ولم يَضُرَّ الفصلُ به بين أَفْعَل وبين «مِنْ» لكونه كالجزء مِنْ رافعِه، ولم يُجيزوا رَفْعَ «أحسن» خبرًا مقدَّمًا و «الكحلُ» مبتدأ مؤخر، لئلا يلزم الفصلُ بين أَفْعَل وبين «مِنْ» بأجنبي. ووجهُ الاستشهادِ من هذه المسألة: أنهم جعلوا المبتدأَ أجنبيًا بخلاف الفاعل، ولهذه المسألةِ موضعٌ غيرُ هذا.

وقرأ العامَّةُ «فاطرِ» بالجرِّ. وفيه وجهان: النعتُ والبدليةُ، قاله أبو البقاء: وفيه نظر؛ فإنَّ الإِبدالَ بالمشتقاتِ يَقِلُّ، ولو جعله عطفَ بيانٍ كان أسهلَ. قال الزمخشريُّ: «أُدْخِلَتْ همزةُ الإِنكارِ على الظرف، لأنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت