فهرس الكتاب

الصفحة 3455 من 10772

قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ الله} : يجوز نصب «غير» من وجهين أحدهما: أنه مفعولٌ لأبتغي عليه وَوَلِيَ الهمزة لِما تقدم في قوله {أَغَيْرَ الله أَتَّخِذُ وَلِيًّا} [الأنعام: 14] ويكون «حكمًا» حينئذ: إمَّا حالًا وإمَّا تمييزًا ل «غير» ذكره الحوفي وأبو البقاء وابن عطية كقولهم: «إن لنا غيرها إبلًا» . والثاني: أن ينتصب «غير» على الحال مِنْ «حَكَمًا» لأنه في الأصل يجوز أن يكون وصفًا له، و «حَكَمًا» هو المفعول به فتحصَّل في نصب «غير» وجهان.

وفي نصب «حكمًا» ثلاثة أوجه: كونه حالًا أو مفعولًا أو تمييزًا. والحَكَمُ أبلغُ من الحاكم قيل: لأنَّ الحَكَم مَنْ تكرَّر منه الحُكْمُ بخلاف الحاكم فإنه يُصَدِّق غيره. وقيل: لأن الحَكَم لا يَحْكمُ إلا بالعدل والحاكم قد يجور. وقوله «وهو الذي أنزل» هذه الجملة في محل نصب على الحال مِنْ فاعل «أبتغي» ، و «مفصلًا» حال من «الكتاب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت