فهرس الكتاب

الصفحة 4395 من 10772

قوله تعالى: {قَدْ نَبَّأَنَا الله مِنْ أَخْبَارِكُمْ} : فيها وجهان، أحدهما: أنها المتعديةُ إلى مفعولين أولهما «ن» والثاني: قوله «مِنْ أخباركم» . وعلى هذا ففي «مِنْ» وجهان، أحدهما: أنها غيرُ زائدةٍ، والتقدير: قد نَبَّأنا اللَّهُ أخبارًا مِنْ أخباركم، أو جملةً من أخباركم، فهو في الحقيقة صفةٌ للمفعول المحذوف. والثاني: أن «مِنْ» مزيدةٌ عند الأخفش لأنه لا يَشْترط فيها شيئًا. والتقدير: قد نبَّأنا الله أخباركم.

الوجه الثاني من الوجهين الأوَّلَيْن: أنها متعديةٌ لثلاثة ك أعلم، فالأولُ والثاني ما تقدَّم، والثالث محذوف اختصارًا للعلم به والتقدير: نَبَّأنا الله مِنْ أخباركم كَذِبًا ونحوه. قال أبو البقاء: «قد تتعدَّى إلى ثلاثةٍ، والاثنان الآخران محذوفان، تقديره: أخبارًا مِنْ أخباركم مُثْبَتَة، و» مِنْ أخباركم «تنبيه على المحذوف وليست» مِنْ «زائدة، إذ لو كانت زائدة لكانت مفعولًا ثانيًا، والمفعول الثالث محذوفٌ، وهو خطأ لأن المفعول الثاني متى ذُكِر في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت